h1

خريطة العقل 2 – جمانة الغامدي

13 أبريل 2012

عقول في مأزق

المذكرات الكتابية أو الخطية التقليدية:

من الضروري بداية أن نميز بوضوح بين تدوين المذكرات وإعداد المذكرات. إن إعداد المذكرات يعني تنظيم أفكارك الخاصة، وهو يتم عادة بأسلوب خلاق ومبتكر. أما تدوين المذكرات فهو يعني تلخيص أفكار شخص آخر كما عبر عنها في كتابه أو مقاله أو محاضرته.

الأنماط الأساسية لتدوين وإعداد المذكرات:

  1. العبارة والأسلوب السردي: كتابة كل ما يجب طرحه للآخرين بشكل سردي.
  2. أسلوب القائمة: تدوين الأفكار.
  3. التدوين الهامشي للأعداد والحروف: التدوين المتسلسل للتصنيفات الأساسية والفرعية.

هناك أيضًا نمط رابع أقل شيوعًا وهو الذي يوصف عادة بأنه الأسلوب الفوضوي أو غير المنظم. إن هذا الأسلوب الفوضوي يقترب بدرجة شديدة من خريطة العقل.

ولقد وجد أن أكثر 95% من الأشخاص يطبقون الأنماط الثلاث الرئيسية.

وفي كل نوع من الأساليب الأساسية الموصوفة، كانت الأدوات الأساسية المستخدمة هي:

  1. النمط الخطي.
  2. الرموز.
  3. التحليل.

هذه المذكرات التقليدية تظهر شبه غياب كامل للأدوات التالية: الإيقاع البصري، النمط المرئي، اللون، الصورة (الخيال)، التصور، البعد، الوعي أو الإدراك المكاني، الشمولية، ترابط وتداعي الأفكار.

لقد عمدنا بدلًا من ذلك إلى حصر عقولنا في نظام لتدوين وإعداد المذكرات يدفع العقول إلى الرفض والنسيان! إن المساوئ المجتمعة لهذين العاملين تولد تأثيرًا بالغ الضرر.

مساوئ المذكرات التقليدية:

  1. لا تسلط الضوء على الكلمات الرئيسية، حيث تختفي وسط خضم الكلمات الأقل أهمية.
  2. تخلق صعوبة في التذكر، حيث تجعل العقل في حالة شبه تنويم مغناطيسي مما يجعل من شبه المستحيل تذكر المحتوى.
  3. مضيعة للوقت، لكونها لا تفرق بين ما هو ضروري وما هو غير ذلك.
  4. تعجز عن حفز الإبداع العقلي، حيث يمنع العقلمن صنع روابط وتداعيات، وبالتالي يعوق الإبداع والذاكرة.

عواقب ذلك على العقل:

  • نفقد قدرتنا على التركيز، كنتيجة لتمرد العقل المبرر على سوء معاملتنا له.
  • نكتسب العادة المستهلكة للوقت.
  • نشعر بالإفتقار إلى الثقة حيال قدراتنا العقلية وحيال أنفسنا.
  • نفتقد حب التعلم.
  • نعاني من الضجر والإحباط، لأننا كلما بذلنا جهدًا، قل مقدار ما نحرزه من تقدم لأننا نعمل –دون أن ندري- ضد مصلحة أنفسنا.

 

التفكير المشع

إن كل جزء من المعلومة الواردة إلى العقل، وكل إحساس، أو ذاكرة، أو فكرة يمكن أن تشكل دائرة مركزية تشع من خلالها ملايين من الخطوط المشعة. كل خط منها يمثل تداعيات الأفكار والمعاني، وكل تداعي يملك عدد لا نهائي من الروابط والإتصالات الخاصة به. أما عدد هذه التداعيات فيمكن اعتباره الذاكرة الخاصة بك أو قاعدة معلوماتك أو مكتبتك,

ونتيجة استخدام كل هذه الخطوط المشعة والقدرات الهائلة فيمعالجة المعلومات وتخزينها، فإن عقلك بالفعل يملك خرائط خاصة بالمعلومات، وهي الخرائط التي يمكن أن تعجز أعظم رسامي الخرائط في العالم إن تسنى لهم رؤيتها.

ومهما بلغ كم المعلومات التي تختزنها في عقلك، ومهما بلغ كم التداعيات التي صنعتها، فإن قدرتك على خلق أنماط وتداعيات جديدة للأفكار تفوقها بعدة ترليونات من المرات!

كلما تعلمت وجمعت معلومات جديدة على نحو متكامل ومشع ومنظم، سهل عليك تعلم المزيد.”

من هذه القدرة العملاقة على التعامل مع المعلومات وقدرات التعلم ينبع مفهوم التفكير المشع، والذي تهتبر الخريطة العقلية إحدى تجلياته.

 

المضي قدمًا..

خريطة العقل هي الخطوة التالية من التطور من التفكير الخطي، أي القائم على البعد الواحد، إلى التفكير الثنائي المترفع (أي ثنائي الأبعاد)، إلى التفكير المشع أو متعدد الأبعاد.

– بوزان، توني.(2008). خريطة العقل. المملكة العربية السعودية: مكتبة جرير.

جمانة الغامدي.

3تعليقات

  1. موضوع جميل شكراً لك


  2. جمانة. .
    تدوينه رائعه ، لي عوده بتلخيص هالمدونه وضعها كعلامه على لوحه الافكار الي عندي

    كلام جميل ومرتب
    اهنيك ~


  3. موضوع رائع واشكرك على جهدك ..



اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: